ابن الأثير
12
الكامل في التاريخ
230 ثم دخلت سنة ثلاثين ومائتين ذكر مسير بغا إلى الأعراب بالمدينة وفي هذه السنة وجّه الواثق بغا الكبير إلى الأعراب الذين أغاروا بنواحي المدينة . وكان سبب ذلك أنّ بني سليم كانت تفسد حول المدينة بالشرّ ، ويأخذون مهما أرادوا من الأسواق بالحجاز بأيّ سعر أرادوا ، وزاد الأمر بهم إلى أن وقعوا بناس من بني كنانة وباهلة « 1 » ، فأصابوهم ، وقتلوا بعضهم في جمادى الآخرة من سنة ثلاثين ومائتين ، فوجّه محمّد بن صالح عامل المدينة إليهم حمّاد بن جرير الطبري ، وكان مسلحة لأهل المدينة ، في مائتي فارس ، وأضاف إليهم جندا غيرهم ، وتبعهم متطوّعة ، فسار إليهم حمّاد ، فلقيهم بالرويثة « 2 » ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، فانهزمت سودان المدينة بالناس ، وثبت حمّاد وأصحابه ، وقريش والأنصار ، وقاتلوا قتالا عظيما ، فقتل حمّاد وعامّة أصحابه وعدد صالح من قريش والأنصار ، وأخذ بنو سليم الكراع ، والسلاح ، والثياب ، فطمعوا « 3 » ، ونهبوا القرى والمناهل ما بين مكّة والمدينة ، وانقطع الطريق . فوجّه إليهم الواثق بغا الكبير أبا موسى في جمع من الجند ، فقدم المدينة
--> ( 1 ) . والبادية . B ( 2 ) . بالروسه . Bte . P . C ، بالروبة . A ( 3 ) . فقطعوا الطريق . B